أبي الخير الإشبيلي
322
عمدة الطبيب في معرفة النبات
الصخري والسحري أيضا ، لأن السّحرة تستعمله في أعمالها . وذكره ( ج ) و ( سس ) وأحمد ابن إبراهيم في السّموم ، ولم يذكره ( د ) . ومن نوع الكزبرة : كزبرة البير لأن أكثر نباتها في الآبار وحيطان المغارات والسّروب ، وهو نوعان : أحدهما ورقه كورق الكزبرة البستانية إلّا أنها أدقّ وأصغر ، وله أغصان دقاق ، صلبة ، سود كشعر الخنزير الذي يخرز به ، ولا ثمر لهذا النبات ولا زهر ولا ساق ولا أصل إلا ما لا خطر له ، وذكره ( د ) في 4 ، و ( ج ) في 8 ، ويسمّى ( ي ) أديانطن وأيانطن ، ( فس ) برشيّاوشان وكامن قزبان ، وبرشياوشان داوران ، ( بر ) إرجقيل ، ويسمّى شعر الجان ، وشعر الخنازير ، ( عج ) قرش قبلّه - معناه أنبت الشعر - ويسمّى شعر الغول وشعر الماء ، ويسمّيه أبقراط : فغليون ويسمّى السابقة في بعض التراجم ، ويربه بانكه ، وقبلّه موره [ ميور ] - أي شعر كبير - وشعر الأرض . والنوع الآخر هو النبات المعروف بالرقعة الصخرية ( في ر ) ، وذكر هذا النوع ( د ) في 4 ، ويسمّى ( ي ) طرينخو مانس ، ويسمّى سقام الجن وشعر الغول ولحية الجمل وظفائر الجن ، والضابطة من أجل القبض الذي في طعمه . وهو نبات له ورق كورق السريس البري ، الدقيق منه ، وأغصان في رقّة الميل ، صلاب ، صهب ، كثيرة تخرج من أصل واحد ، في طرف كلّ قضيب منها ورقة مشرّفة ، ظاهرها أخضر وباطنها أغبر إلى الحمرة ، وكأنّ عليها زئبرا كالصّوف الذي على خشب الكرم عند أول لقاحه . منابته على الصّخور الندية وحيطان المغارات ، ولا زهر لها ولا ثمر ولا ساق ، وهي كثيرة بناحية منت أوجيب . 1199 - كزبرة الثعلب : من نوع البقل ، ورقه كورق الكزبرة سواء إلّا أنها أدقّ وأصغر بكثير وأكثر تشريفا ، ولا تقطيع فيها كما في ورق الكزبرة ، ولونها بين الخضرة والسواد ، ولها خيطان رقاق ، طوال ، مربّعة ، لا ورق لها إلّا في أطراف تلك القضبان ، ولونها إلى الحمرة الدموية ، كثيرة الأغصان ، والورق يخرج من أصل ويفترش على الأرض نحو شبر ، ولها زهر دقيق فرفيريّ إلى البياض كزهر الشاهترج ، ورؤوس في قدر الأنملة ، صنوبرية الشكل كأنها صنعت من حبّ دقيق قد ألصق بعضه ببعض كأنّها توتة ، وإذا فركته انتثر وانحلّ نظامها . وذكره ( د ) في 3 ، ويسمّى ( ي ) . . . وبعض الناس يسمّيه الألف ورقة ، وليس هو المشهور بهذا الاسم ، ويسمّى كزبرة القعنب ، وهو الثّعلب ، منابتها الجبال في المواضع الرطبة منها . 1200 - كزبرة الملك : هو الشاهترج ، وهو ثلاثة أنواع ، فمنه ما ورقه كورق الكزبرة شكلا ولونا ، وله خيطان مربّعة ، مجوّفة ، طوال تتعلّق بما قرب منها من النبات ، وإذا طالت